أنت هنا

تعتبر التلمذة من أهم الاستراتيجيات التدريبية التي تتضمن تقديم الإرشاد والتوجيه والمساعدة للطلبة من قبل خبراء متخصصين من ذوي الخبرات المتميزة لتمكينهم من إنجاز مهام تعلمية يصعب عليهم القيام بها بشكل فردي. ويمكن تعريف التلمذة على أنها علاقة من التواصل المباشر تربط الطلبة بأحد الخبراء في حقل علمي معين من أجل تطوير معارفهم وتنمية قدراتهم ومهاراتهم وكذلك مساعدتهم على استثمار وقتهم وتحقيق حاجاتهم الفردية بما يسهم في زيادة حصيلتهم العلمية ومهاراتهم وقدراتهم وانتاجيتهم في المستقبل. وفي ضوء هذه العلاقة يقوم الخبير بنمذجة المهمة التعلمية أو المهارة المطلوب تعلمها وتبسيطها، وتمكين الطلبة من التعامل معها، وعند تطوير قدرة الطلبة على التعامل مع المهمة أو المهارة، يمكنهم بعد ذلك إكمالها بشكل مستقل دون الحاجة للخبير إلا في حالات الضرورة.

كما أن هنالك أهمية نسبية للتلمذة تتمثل في كونها: محفز لانخراط الطلبة في التعلم، وزيادة دافعيتهم نحو ذلك، إضافةً إلى تنمية إحساسهم بملكية المعرفة والقدرة، وكذلك تسهيل نقل المعرفة وتطوير مهارات التفكير العليا؛ لأنها تقدم مشكلات واقعية تسمح للطلبة بأن يتعلموا ويفكروا كالخبراء في الميدان لتقديم الحلول الممكنة للمشكلات في سياق مجتمع تعلمي تعاوني.

ويأتي مسار التلمذة كأحد برامج الإثراء المساندة في برنامج الطلبة المتفوقين والموهوبين، لإتاحة الفرصة أمام الطلبة الجدد والطلبة المتميزين الذين لم يحققوا شروط الالتحاق ببرنامج الطلبة المتفوقين للاستفادة من خدمات البرنامج، وبالتالي تغطية أكبر شريحة ممكنة من الطلبة المتفوقين على مستوى الجامعة، كما يأتي كبرنامج مساند لطلبة مسار الموهبة لتنمية وصقل مواهبهم.

ويتضمن هذا المسار في ثناياه تحقيق التواصل المباشر بين عضو هيئة التدريس المتميز أو الموهوب (الخبير) والطلبة لمدة فصل دراسي واحد على الأقل؛ وذلك لزيـادة